*تقرير استخباراتي : أخطر ما يواجه إسرائيل .. الأصولية الإسلامية *

كتبهاqaswaratal3arab ، في 1 سبتمبر 2006 الساعة: 11:00 ص

د/ محمد مورو

 

مفكرة الإسلام: في تقرير استراتيجي استخباراتي قدمه الجنرال [ ايلياهو فركشن ] رئيس جناح الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تناول فيه التهديدات الاستراتيجية التي يواجهها الكيان في السنوات القادمة . والتقرير نشرته بعض الصحف العربية نقلاً عن الباحث الفلسطيني حلمي الزغبي مدير مركز الدار العربية للدراسات والنشر .

 

يحتوي التقرير على العديد من السيناريوهات ، ويطرح الكثير من الأسئلة ، ولكن جوهر التقرير يهتم بالمخاطر المحتملة على إسرائيل في حالة الانسحاب الأمريكي من العراق ، وهزيمة أمريكا في حربها ضد الإرهاب ، أو فتور همتها في هذا الصدد . ويعد التقرير الأصولية الإسلامية هي الأخطر في هذا الصدد .

وبالطبع يتناول التقرير قضايا أخرى أقل أهمية .

يرى التقرير أن مواجهة حرب كلاسيكية بالنسبة لإسرائيل أمر غير واقعي ، ومن ثم غير خطير ؛ فالعراق بقواته المسلحة خرج من تلك المعادلة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ، وكذلك فإن كلاً من مصر والأردن مرتبطان باتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني ، ويصعب كذلك من الناحية السياسية والاقتصادية لكل منهما خوض حرب كلاسيكية ضد إسرائيل ، ولكن تظل فقط خطورة القصف الصاروخي قائمة .

 

يطرح التقرير سيناريو سقوط حكومة حماس ، ومن ثم انتشار الفوضى في قطاع غزة والضفة الغربية ، ويرى التقرير أنه في هذه الحالة فإن هناك مخاطر زيادة أعداد ‘ الاستشهاديين ‘ بل وزيادة نشاط تنظيم القاعدة في المنطقة وفلسطين ، وإمكانية حصول المقاومة الفلسطينية على صواريخ الكاتيوشا من مصادر خارجية ، أو أسلحة مضادة للدبابات ، وينصح التقرير باجتياح المناطق الفلسطينية باستمرار لمنع حدوث هذه المخاطر .

يطرح التقرير أيضاً إمكانية عودة النفوذ الروسي إلى المنطقة وإمكانية مقاومة القوى المعادية لإسرائيل مع روسيا ، ويرى واضع التقرير أن روسيا تحاول استعادة وجودها في المنطقة بعد انحساره بانهيار الاتحاد السوفيتي منذ عام 1991 .

 

ولكنها بعد ذلك أي روسيا حاولت إقامة تعاون عسكري مع إيران وسوريا والجزائر والسودان ، وهذه المخاطر قد تتصاعد بوصول رئيس روسي جديد يُصعّد من الحرب الباردة مع أمريكا من جديد ، وهذا يعني إمكانية حصول دول وجماعات بالشرق الأوسط على سلاح روسي متطور يشكل تهديداً جديداً للإمكانيات العسكرية الإسرائيلية .
ويعلق واضع التقرير على كل ذلك بقوله : إن هذه المخاطر السابقة هي من النوع الذي يمكن مواجهته ، أما أخطر ما سوف تواجهه إسرائيل فهو تصاعد الأصولية الإسلامية في المنطقة في حالة انسحاب أمريكا من العراق ، ولعل تطرق التقرير إلى مسألة إمكانية انسحاب القوات الأمريكية من العراق هو نوع من رؤية الحقيقة التي باتت واضحة للجميع ، وهي أن المقاومة العراقية أفشلت المشروع الأمريكي في المنطقة ، وأن الهزيمة الأمريكية في العراق باتت من الحقائق التي تبني مراكز الأبحاث والاستخبارات على أساسها سياسات ومواقف الدول والحكومات .

 

يقول التقرير : إن هناك علامات ومؤشرات دالة على الإرهاق والوهن تبدو واضحة داخل الولايات المتحدة الأمريكية بل في عصب مراكز الإدارة الأمريكية في الكونجرس والقيادة العسكرية العليا ولدى الرأي العام ، وهذه العلامات لا شك أنها مقلقة ؛ لأن تراجع الولايات المتحدة عن حربها ضد الإرهاب وانسحابها من المنطقة ستكون له تداعيات كارثية على إسرائيل ، وأنه اعتماداً إلى اعترافات وتقارير استخباراتية فإن الولايات المتحدة تخوض الآن حرباً دفاعية ضد الإرهاب والتي ستتحول إلى حرب هجومية ، وحتى بالنسبة للحرب الدفاعية الأمريكية ضد الإرهاب سيتسع نطاق عملياتها ، وخاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي وفي باكستان والقوقاز ، وإذا ما وصلت هذه الجماعات الأصولية بصورة أو بأخرى إلى السلطة في إحدى دول ما كان يعرف بالمواجهة فإن الموقف سيكون خطيراً جداً بالنسبة لإسرائيل ، وهكذا يقول التقرير أو يصل إلى نتيجة مؤداها أن تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة – وفي العراق تحديداً – سيفاقم من التحديات الأمنية ليس بالنسبة إلى إسرائيل فقط ، بل كذلك لحكومات عديدة في المنطقة ، وأنه ربما يتغير الشرق الأوسط برمته في اتجاهات سلبية وغير محسوبة

عندما تنسحب الولايات المتحدة من العراق .

 

وينصح واضع التقرير باتخاذ إسرائيل لعدد من الإجراءات والسياسات لمواجهة هذا الأمر ، فمن الضروري – وفقاً للتقرير – أن تصبح إسرائيل طرفاً أساسياً في الحرب ضد الحركات الإسلامية ؛ لأن إسرائيل هدف أساسي لهذه الجماعات ، ولا بد – وفقاً للتقرير أيضاً – من عودة إسرائيل للاعتماد على قدراتها الدفاعية الرادعة بكل مكوناتها على ضوء الاحتمال المتزايد لسحب القوات الأمريكية أو تقليصها في المنطقة ، وخاصة في العراق وأفغانستان والقرن الإفريقي والبحرين الأحمر والمتوسط ، وأنه يجب على إسرائيل أن يكون لها قواعد في المحيط الهندي والبحر الأحمر وآسيا حيث الخطر الأصولي الإسلامي الذي قد ينجح في الوصول إلى السلطة في باكستان والعودة للحكم في أفغانستان وفي جمهوريات آسيا الوسطى .

 

وما لم يقله التقرير ، أو ما لم يواجهه واضع التقرير ، أن نصائحه غير قابلة للتحقيق ، لأنه إذا كانت أمريكا بكل إمكانياتها قد أخفقت في مواجهة هذا الأمر في كل من أفغانستان والعراق والقرن الإفريقي والشرق الأوسط والقوقاز . . الخ ، فهل تنجح إسرائيل في ذلك ؟ ! علي كل حال يجب أن نعترف أن الكيان الصهيوني به قدر لا بأس به من التخطيط ورسم السيناريوهات المستقبلية ، والاستعداد للمخاطر التي يمكن أن تواجهها إسرائيل في المدى القصير أو البعيد . وهذه ميزة يجب أن نقرها لأعدائنا ، ولكن هل هناك مراكز أبحاث عربية أو إسلامية ترسم سياسات مستقبلية ، وترصد المتغيرات التي يمكن أن تحدث ومن ثم تضع السياسات الملائمة لمواجهتها ؟

 *****     *****     *****     *****     *****

عَلِمَتْ يَهُودُ بأنَّ أَخطَرَهُم عِدَاً

 قَومٌ يَرَونَ الكُفرَ نَفساً واحِدة

لا يأبَهُونَ بِأيِّ أَرضٍ حُورِبُوا

 فَنُفُوسُهُم نَحوَ المَنِيِّةِ شَـارِدَة

خَاضُوا قِفَارَ العِزِّ في أَنحائِها

 لَكِـن لِقُدسِهِمُ عُيُونَـاً واعِدَة

قسوَرَةُ العَرَب

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مع الوقائع | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “*تقرير استخباراتي : أخطر ما يواجه إسرائيل .. الأصولية الإسلامية *”

  1. بارك الله فيك أخي قسورة فإنك تلهم طاقاتي وتبعثني دوماً على التعليق مهما كان بسيطاً
    أخي الكريم
    لقد اعتاد اليهود ان يخططوا ويدلسوا ويفكروا للمدى البعيد كي يسلبوا الحقوق على حين غرة من أهلها وهذا طبعهم الذي حذرنا منه القرآن الكريم “ولتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود” وانظر أشد عداوة للذين آمنوا لذلك لا ترجو من أحد أن يقيم مركز دراسات ولا مركز أبحاث إذ إن هذا لو كان له أن يقوم لقام منذ أمد، لكن نحن نفتقد إلى الإيمان الراسخ بطاقاتنا الإيمانية إذ شتتنا العدو بالطائفية وعدم الثقة بالمرجعيات العلمية الإسلامية، إذ بدأ يتساقط علماء وأئمة من الناس بتحليل ما حرم الله -بقصد واضح- ولا داعي لأن نقول خافوا إذ حوصروا فمن خاف فقد نقص إيمانه خاصة من كان في مقام المشرّع رغم أن صدوعه بالحق يعني زيادة اجره عند ربه “إن الله بالغ أمره”
    المهم أن هذا المقال ذكّرني بقوله عز وجل: قاتلوهم يعذبهم الله بإيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين” فما دام هناك من يقاتل ابناء القردة والخنازير.. ما دمنا بخير.. وأمل وانتظار وعد الله عز وجل..
    ودعاؤنا الدائم اللهم ردّ المؤمنين إلى دينك رداً جميلاً واجعلنا من المؤمنين الذين يقاتلون أعداءك فتشفي برحمتك صدورنا.
    واسلم

  2. عاشقة العربية : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة … أولاً : لا بُدَّ لهذه الأمّة أن نعمل بكلِّ الإتجاهات … فلابُدَّ ابتداءً من أن تعود لعقيدتها وترسّخها في جميع أبنائها , ولابُدَّ أن تُعِدَّ نفسها بالصناعات المتطورة ومراكز الأبحاث وأن تُنشئ أجيالاً تُجيدُ لغات التواصل مع كافّة شُعُوب العالم … وأن تُنَشِّط تجاراتها أيضاً … وتدعم مراكز البحث العلمي …الخ … فالنصرُ بلإيمان -إن كان راسخاً- سهلٌ للغاية … ولكنَّ الحفاظ عليه يتطلّبُ حضارةً متميّزة تحمي نفسها بالعلمِ والعتاد … وجزاكِ الله خيراً وتقبّل دعائك ورزقنا وإيذاكِ الثبات … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
    **************************************************************أخوكم قسورة العرب ********

  3. مستعيذ بالله : ما دليلك الموثّق …
    ******************************************************************* قسورة العرب ********

  4. أانا أكاد أجزم بأنهم قد أخرجوا هذا التقرير للعلن لسبب واحد هو حثنا نحن العرب على التمسك بهذه الأصولية و تعزيزها ظنا منا أنها ستمحو الوجود الاسرائيلي و في الحقيقة … فهي ستمحو وجودنا العربي و هم يعلمون ذلك .. لهذا فقد أطلقوا التقرير
    ما رأيكم….

  5. كنان نبيل الضمان : السلام ورحمة الله وبركاته … بالتأكيد الأصوليّة الإسلاميّة ستمحو روح القوميّة العربيّة و غيرها من النزعات القوميّة والعرقيّة … فالأصوليّة الإسلاميّة لا تعترف إلا بانسجامِ جميع الأعراق والقوميّات … لتنصهر كلّها ببوتقة (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) … وشكراً

  6. اللهم انصر المسلمين

  7. بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين
    السلام عليكم والرحمة والإكرام
    كل ما قيل ويقال من باب رسم الأهداف المستقبلية يدخل في باب التكهنات والاحتمالات القابلة للنجاح أو الفشل !!
    فأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد .
    وأحق القول قول ربي :
    “إن الله غالب على أمره ”
    ” ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ”
    ولن أنسى ذاك اللقاء مع أبو جندل ” الذي كان يوما الحارس الشخصي للشيخ أسامة بن لادن ”
    قال للمذيع الأمريكي الذي أجرى اللقاء ( كما تخافون على أولادكم ولا تتمنون لهم أن يموتون في سبيل أمريكا فهذا ما يميزنا عنكم . نحن نربي أبناءنا ليموتوا في سبيل الإسلام وهذا ما سأربي ابني عليه ) ولم يخفي رجل الاستخبارات الأمريكية بوصف أبو جندل بالرجل الخطير واخطر ما في شخصيته إيمانه بفكرة الشهادة والاستشهاد مما يعني أن كل المسلمين خطرين ، برأيي ليس على إسرائيل أو أمريكا فحسب بل على كل معارض للقيم والمبادئ الحق التي امرنا الله بنشرها .
    إذا حري بنا أن نضيف أيضا أن ما يدعونه “بالأصولية الإسلامية” أي الإسلام الحق ليس خطر على دولة بني صهيون فحسب بل يتعداه لمغول هذا العصر ” حملات الصليب ” ولكل من تسول له نفسه بتشويه هذا الدين بأي وسيلة كانت !!!
    موضوع قديم جديد …
    ” فإن ينصركم الله فلا غالب لكم” .
    مشكور يا أخ العرب ….



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر