حرب الفرس والروم في لبنان(3)

كتبهاqaswaratal3arab ، في 28 يوليو 2006 الساعة: 18:24 م

موقف الدول العربية

الموقف السعودي من عملية حزب الله والذي أعلنت المملكة فيه عن تحميلها لحزب الله ضمنا مسؤولية التصعيد الذي حصل من خلال قيامه بمغامرة غير محسوبة شكل مفاجأة للجميع لدرجة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت غبطتها من الموقف السعودي هذا والذي وصفته بأنّه قمّة الاعتدال.

فماذا وراء الموقف السعودي ؟

هل هو نصرة لحلفائها اللبنانيين والموجودين في السلطة والذين يمثلون طائفة السنة ؟ أم استجابة للضغوط الغربية ؟

أم استشعاراً للخطر الإيراني وتمدده في المنطقة العربية ؟

قد يكون لكل ذلك وللخوف من الانتشار الإيراني بصفة خاصة مع عجزها عن التعامل مع استيلاء إيران على العراق وما يشكله ذلك من خطر عليها.

وللتذكير: ( الوهابيون رجس من عمل الشيطان، سننتقم من الوهابيين، لن تمر هذه الجريمة دون عقاب!! )

كانت هذه عبارات مكتوبة ومحمولة على لافتات في تظاهرة أخرجها ( حزب الله ) في الجنوب اللبناني عقب اتفاق الطائف الذي رعته السعودية والذي كان من أسباب وقف الحرب الأهلية التي كانت تدور في لبنان.

ولم يكن حزب الله راضياً عن مؤتمر الطائف لأنه قطع الطريق على قيام جمهوريتهم الإسلامية في لبنان، ولهذا فلقد عمت مظاهراتـهم التي تـهاجم السعودية والوهابية مختلف المدن التي ينتشرون فيها.

وإذا كان هذا موقف الحزب من السعودية لأنها اقترفت (جريمة) وقف الحرب اللبنانية فكيف سيكون موقفه من السعودية عندما تعارض مغامراته لحساب إيران على حساب لبنان ؟

ويقول حسن نصر الله أيضاً: لانقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الإسلام (الأمان عدد  149 في 31  آذار 1995)

كما تبعت مصر والأردن السعودية حين حملت المقاومة اللبنانية مسؤولية العدوان الإسرائيلي بوصفها مغامرات غير محسوبة لا تخدم المصالح والقضايا العربية

والموقف السعودي من الخطر الشيعي سبقه موقف أردني بالتحذير من خطر الهلال الشيعي والذي أيدته مصر بالحديث عن ولاء الشيعة العرب لإيران على حساب دولهم وكذا انتقاد وزير الخارجية السعودي الإدارة الأميركية لإهدائها العراق للمطامع الإيرانية.

لكن الدول العربية لم تتعد في صد الخطر الشيعي الصفوي المتربص بها حدود الكلام ولم تنتقل لمواقف عملية لإيقافه

بل إن الدول العربية قد ساهمت في خدمة المشروع الإيراني  بتسهيلها وسكوتها عن العدوان الأمريكي على العراق فأخلّت بتوازن استراتيجي تفتقده المنطقة حاليا فأصبح العراق خاضعاً لاحتلالٍ فارسيٍ صفويٍ بالدبابة الأميركية!.. في حين دفنت الدول العربية رؤوسها مثل النعام في الرمال
أما الأخطر فهو أن تمتد نيران هذه الحرب الطائفية إلى دول الجوار الخليجية بعد أن تأكل العراق لتمهد لتدخل فارسي جديد  وبقوة السلاح النووي بحجة حماية الأقليات الشيعية (المضطهدة)

وإيران لازالت تحتل ثلاث جزر إماراتية

وأول تداعيات الأزمة الحالية تلك التحركات الطائفية المثيرة للشكوك في الخليج العربي وفي السعودية خاصة عبر بيانات ومظاهرات لمناصرة حزب الله، بينما لم نحس منها أحد أو نسمع لهم ركزا لمناصرة حماس السنية المغلوب على أمرها والأكثرُ استهدافا و شرعيةً ومشروعية في فلسطين من حزب الله في لبنان.

 

الاختراق الشيعي لفلسطين والشام

هدف المشروع الصفوي الفارسي الشعوبي، هو السيطرة على العالَمَيْن العربي والإسلامي بَدءً من إخضاع منطقة الهلال الخصيب (بلاد الشام والعراق)، وذلك باجتياحها ديموغرافياً ومذهبياً وتبشيرياً صفوياً وسياسياً وأمنياً وثقافياً واستيطانياً..

ولقد أعلن الخميني عن مقصده وخططه وعزمه، من أن انتصار قواته ـ الذي كان يأمله ـ سيضم الشعب العراقي المضطهد إلى الشعب الإيراني، ليقيما معاً ـ حسب أمانيهما ـ دولة إسلامية، وإذا توحد البلدان فإن الدول الصغيرة الأخرى في المنطقة ستنضم إليهم، وقد كان الطريق إلى لبنان يمر عبر العراق. واعتذر نائب وزير الخارجية الإيراني محمد عزيزي عن ضعف مشاركة القوات الإيرانية في القتال بلبنان؛ بأن الطريق إليه «تمر عبر العراق»!! فلا تصبح قوات إيران حرة تماماً في أن تلعب دوراً جوهرياً في لبنان إلا بعد سقوط النظام العراقي.

والآن بعد أن سقط النظام العراقي بيد الشيعة بدأت إيران بلعب دورها الجوهري في لبنان وما بعد لبنان لتبدأ إيران بتصدير الثورة للعرب من بيروت هذه المرة.

وطموحاتهم يحدثنا عنها حجة الإسلام فخر روحاني - سفير إيران في لبنان - في مقابلة أجرتـها معه صحيفة اطلاعات الإيرانية في نـهاية الشهر الأول من عام 1984، يقول روحاني عن لبنان:

"لبنان يشبه الآن إيران عام 1977، ولو نراقب ونعمل بدقة وصبر، فإنه إن شاء الله سيجيء إلى أحضاننا، وبسبب موقع لبنان وهو قلب المنطقة، وأحد أهم المراكز العالمية، فإنه عندما يأتي لبنان إلى أحضان الجمهورية الإسلامية، فسوف يتبعه الباقون".

ونقلت صحيفة النهار اللبنانية [11/1/1984] عن السفير نفسه - روحاني - قوله: "لبنان يشكل خير أمل لتصدير الثورة الإسلامية".

وحزب الله اللبناني عضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الذي تأسس في طهران عام 1981، أما بقية الأعضاء فهم: الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، ومنظمة الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة العربية، حزب الدعوة العراقي، وحركة العمل الإسلامي العراقية،

وإيران لا تزال تصر على تصدير الثورة، لكنها سلكت طريقاً آخر يختلف عما كان عليه الحال بأيام الخميني، فأسلوب المواجهة الذي اتبعه إمامهم فشل وعاد عليهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، أما الأسلوب الجديد فليس فيه أي استفزاز للعرب، وعلى العكس فإنه يعتمد على الشعارات التي يفتقدها جمهورنا، ومن هنا جاءت دعوتـهم إلى تحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية، ورفع راية الجهاد في سبيل الله، ومساعدة الهيئات والجماعات السنية التي ترفع هذا الشعار، وبالتالي لا تستطيع الحكومات العربية والأجنبية تجاهل إيران ودورها في معاهدات السلام العربية الإسرائيلية، وسيبقى لبنان بوابة إيران إلى البلدان العربية، وسيبقى حزب الله الجهة الوحيدة المنتدبة من أجل تحقيق أهداف إيران وطموحاتـها.

وقبل الحديث عن اختراقهم لفلسطين نشير لخطر اختراقهم حالياً للأردن عبر النازحين من العراق فأغلب العراقيين المقيمين في الأردن هم من الطائفة الشيعية و سبب خطرهم هو الاختلاط بين أردنيات وعراقيين شيعة نتج عنها تشيع عدد من الفتيات الأردنيات السنّيات، ونتج نفس الشيء في طبقة الشبان جراء الاختلاط بالعمل خصوصا وأن شيعة العراق اقتحموا وسط المجتمع الأردني وبهدوء بالغ بحوزاتهم وحسينياتهم.

وأيضاً يتمثل خطر حجم تأثير هذه الطائفة ومعتقداتها على المجتمع الأردني السني من خلال سطوة رأس المال، حيث تشير بعض المصادر إلى أن العدد الأكبر من المستثمرين العراقيين الذين حصلوا على الجنسية الأردنية خلال الفترة الماضية، هم من العراقيين الشيعة.

وهذا واضح تماما من خلال إنشاء مؤسسات تحمل هذا النفس كمؤسسة آل البيت للبحوث والدراسات الإسلامية وتدريس المذهب الجعفري والإمامي الاثنى عشري في كلية الشريعة بجامعة آل البيت، إضافة إلى تقديم التسهيلات وتخفيف التضييقات التي كانت مفروضة سابقا على زوار مقامات الصحابة من آل البيت في الأردن.

وقد أوقفت وزارة الأوقاف الأردنية وباللحظات الأخيرة أول محاولة للسماح ببناء أول حسينية كانت ستقام في الأردن وتحصل على ترخيص بصفتها جمعية خيرية، لكن مراجع القرار في الحكومة تدخلت وسحبت في وقت متأخر ترخيصا كانت وزارة الأوقاف قد فكرت به في مراسلاتها الداخلية.

والآن يوجد طائفة شيعية بالفعل من الأردنيين، خاصة في الشمال حيث تقطن بعض العائلات الأردنية المتشيعة في مدينتي اربد والرمثا القريبتان من الحدود السورية. وفي جنوب الأردن أيضا، حيث تتمركز الكثير من المقامات والمراقد والقبور والعتبات التي تعتبر مقدسة عند الشيعة, ويدور الحديث عن تشيع منظم للكثير من العائلات الأردنية ومن عشائر مهمة ومعروفة.

ويؤكد مطلعون وجود حالات تشيع كثيرة خاصة في الأوساط المثقفة وفي أوساط النخب من إعلاميين وسياسيين وأكاديميين ووعاظ وأئمة مساجد…

وأما سوريا فيحكمها نظام نصيري من غلاة فرق الشيعة وقد جعل ولاءه لإيران منذ ثورة الخميني لكن إيران استوعبت أكثر النظام السوري الشاعر بالعزلة والخوف من أميركا، وربطته بإحكام بفلكها، بعد تفكيك علاقته الوشيجة بمصر والسعودية.

والآن يزداد التغلغل الشيعي الفارسي في سورية ، وتشتد حملات التشييع في صفوف الشعب السوري المسلم السني ، وتجنيس الفرس والعراقيين الشيعة ، بمنحهم الجنسية السورية من قِبَل النظام الأسدي الحاكم .. وقد تجاوزت أعدادُهُم المليونَ حتى الآن ، ويقيم معظمهم في منطقة ( السيدة زينب ) وما حولها في دمشق !

أما نشر التشيع في فلسطين فكانت قاعدة الانطلاق من حزب الله في لبنان عن طريق دعم بعض المنظمات وكان على رأسها تنظيم الجهاد الإسلامي والذي تأثر بعض قادته بالتشيع كما تم منذ أشهر تاسيس مجلس شيعي أعلى في فلسطين من قبل بعض الفلسطينين الذين تشيعوا مؤخراً وهذا الإعلان عن إنشاء مجلس شيعي، ثم التراجع عنه بعد أيام يحمل أكثر من دلالة في طياته، ومن ذلك وجود مشروع شيعي تبشيري يعمل على الأرض الفلسطينية، ولكن يبدو أن بعض المتشيعين قد استعجل الظهور للعلن قبل تهيئة الأوضاع، مما دعا حتى قادة الجهاد القريبين من إيران والشيعة للتنصل من هذا المجلس،

عدد الشيعة الحالي في فلسطين صغير جدًا، وأعداد المتشيعين الحالية لا تدعو للقلق، لكننا مطالبون بالوقوف تجاهه وقفة جادة ومحذرة، فنشر التشيع في فلسطين علاوة على بعض مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يهدف إلى إثارة الفتنة بين الفلسطينيين، وصرفهم عن قضيتهم الأساسية في مقاومة الاحتلال.

(وللمزيد طالع مجلة الراصد الإلكترونية ،

http://www.islammemo.cc/taqrer/one_news.asp?IDnews=747

) وتسعى إيران لمحاولة السيطرة على حماس حالياً عن طريق الدعم المالي لأنها الأكبر الآن والأقوى ولكسب شعبية هذه الحركات بين المسلمين وتجييرها لصالح إيران في ظل تآمر الأنظمة العربية على حماس وكأنهم يلجئونها إلجاءً لحضن إيران بتخليهم عن دعمها بل ومحاربتها والتضييق عليها وكأن أنظمتنا العربية لم تتعظ من درس العراق لتكرره في الشام .

ويرى ايتامار رابينوفيتش, سفير اسرائيل السابق في واشنطن بأن إيران »تتطلع إلى الهيمنة الإقليمية«. وبغض النظر عن نجاحها في الحصول على السلاح النووي, فإنها قد نجحت لحد الآن ومن دون ذلك السلاح في الحصول على نفوذ كبير في لبنان وسورية وبين صفوف الفلسطينيين, ناهيك عن دورها الفعال في العراق.

ومساعدة إيران للفلسطينيين لازالت محدودة ولاتصل لمثل ماتدفعة إيران لحزب الله الشيعي لكنها تكفي لتحقيق مكاسب إعلامية وسياسية وكمثال على ذلك ماوعدت به إيران حكومة حماس حيث قال وزير الخارجية الإيراني (منوشهر متقي) في مؤتمر صحافي في طهران: (إنّ إجراءات المساهمة بخمسين مليون دولار لا تزال في مرحلة صنع القرار (بعد أربعة أشهر من الوعد).. ولم يتم سداد المبلغ الذي تحدثت عنه)!

ولا نقبل أن يتاجر الشيعة بقضية فلسطين، في نفس الوقت الذي يذبحون فيه الفلسطينيين ويستبيحون أرواحَهم ودماءهم وأعراضَهم وأموالَهم في بغداد كما فعلوا في مخيم صبرا بلبنان من قبل

هل نسي الفلسطينيون أن شيعة أمل ذبحوهم في لبنان ثم طردوهم منه وحزب الله يمنعهم الآن من المقاومة في الجنوب

فهذا سلطان أبو العينين مسئول حركة فتح في لبنان يصرح بأن حزب الله ( منع ) و ( اعتقل ) و ( حاكم ) و( سجن ) مقاتلين فلسطينيين حاولوا القيام بعمليات ضد اليهود عن طريق الحدود اللبنانية وقال إننا ( نسمع ) عن دعم حزب الله للمقاومة .. ولكننا لسنوات لم نر شيئا .

وكان من حجج حزب الله لاستمرار وجود ميليشياه المسلحة ادعاؤه أنها لمساندة الفلسطينيين.

ولمعرفة حقيقة نظرة الشيعة للفلسطينيين حالياً أنظر اضطهادهم لهم ببغداد واستمع لهم في غرف البالتوك والمنتديات الشيعية كيف يستمتعون ويتشفون بقتل أهل فلسطين ويدعون اليهود إلى سحقهم بل ويعتبرون مناظر قصف وتدمير بيوت الفلسطينيين وممتلكاتهم من أجمل المناظر ويصفون جثث قتلى  الفلسطينيين بالعفنة لأنهم من السنة !!

وعندما قتل اليهود الشيخ أحمد ياسين عبروا عن فرحتهم بهذا الاغتيال عبر منتدياتهم و مواقعهم على الإنترنت وطالب أحدهم بتمجيد اليهود لأنهم اغتالوا كما زعم (ناصبي) ! و قال آخر :لقد مات أحمد ياسين سارق أموال الشعب العراقي.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- عن الشيعة: "كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى قديما على بيت المقدس حتى استنقذه المسلمون منهم "

فهل ينتبه الفلسطينيون والعرب؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حرب الفرس والروم في لبنان | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “حرب الفرس والروم في لبنان(3)”

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم دمر أعدائك أعداء الدين اللهم اجعل كيدهم في نحورهم حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل

  2. انا اسف لم اقرا هذا المقال في الحال ولكنني حفظته وساقراه فيما بعد ولكنني ادعوك ان تقرا مقالي لو اتسع وقتك وانتظر رايي فيهذا المقال

  3. السيد لحسن بوشنافة , وأنا أدعوا أيضاً حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم دمر أعدائك أعداء الدين اللهم اجعل كيدهم في نحورهم حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ,, وشكراً*

  4. السيد اسدالله الغالب أهلا وسهلا دوماً وأتشرف بزيارتك *

  5. الاخ قسور انا من العراق وارجو ان لاتكون قاسيا في مواضيعك لاننا نريد من الامة الاسلامية الاتحاد والتازر وعدم اعطاء الفرصة للاعداء اليهود والصليبيين في دق اسفين الكراهية بين المذاهب المختلفة والسلام

  6. عذراً عذراً أخي يوسف الجنابي فمن كثرة ضجيج المشاركات لم أرَ مشاركتك حتّى الآن … ويا أخي دعنا نحذر من أسكره بعض هؤلاء القوم … ونصيحتك مبجّلةٌ عندنا … وشكراً أخي العزيز … أخوك القسورة .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر